عباس الإسماعيلي اليزدي
107
ينابيع الحكمة
أقول : بهذا المضمون أخبار أخر ، وفي البحار ج 77 ص 173 ، عنه صلّى اللّه عليه وآله : من عفّ عن محارم اللّه كان عابدا . . . ومن صاحب الناس بالذي يحبّ أن يصاحبوه كان عدلا . [ 7118 ] 7 - عن الأصبغ قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الإيمان على أربع دعائم : على الصبر واليقين والعدل والجهاد . . . والعدل على أربع شعب : على غائص الفهم ، وغمرة العلم ، وزهرة الحكمة ، وروضة الحلم ، فمن فهم فسّر جمل العلم ، ومن علم شرح غرائب الحكم ، ومن كان حليما ( حكيما ف ن ) لم يفرّط في أمر يلبّسه في الناس . . . « 1 » بيان : « غائص الفهم » : من الغوص وهو الدخول تحت الماء لإخراج اللؤلؤ وغيره ، وهنا كأنّه يغور في شيء فيطّلع على ما هو عليه كمن يغوص على الدرّ واللؤلؤ . « غمرة العلم » : أي كثرته وفي نهج البلاغة " غور العلم " أي سرّه وباطنه . « زهرة الحكمة » الزهرة : البهجة والغضارة ، وبالضمّ : الحسن . [ 7119 ] 8 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ من أشدّ الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا وعمل بغيره . « 2 » أقول : بهذا المعنى أخبار أخر مرّ بعضها في باب الحسرات . [ 7120 ] 9 - عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : العدل أحلى من الماء يصيبه الظمآن ، ما أوسع العدل إذا عدل فيه وإن قلّ . « 3 »
--> ( 1 ) - الخصال ج 1 ص 231 باب الأربعة ح 74 ( نهج البلاغة ص 1100 ح 30 ) ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 227 باب من وصف عدلا وعمل بغيره ح 2 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 118 باب الإنصاف والعدل ح 11